أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

26

تهذيب اللغة

الحَنِيذ ، غير أن الحَنيذ يُكْبَس ثم يُوقَد فوقَه . أبو عُبَيد عن الكسائيّ : أتيتُ فلاناً فلم أُصِبْه فرمَّضتُ ترْمِيضاً . قال شمر : تَرْمِيضُه أن ينتظِره ثم يَمضِي . اللَّيث : الرمَضُ : حُرْقَةُ القَيْظ . وقد أرمضَني هذا الأمرُ فرمِضْتُ ؛ قال رُؤْبة : ومن تَشَكَّى مَضْلَةَ الإِرْماضِ * أو خُلَّةً أحْرَكْتُ بالإحماضِ وقال أبو عمرو : الإرْماضُ : كلُّ ما أَوْجَعَ ؛ يقال : أرْمَضَني ، أي : أَوْجَعَني . والرّمَضِيُّ من السَّحاب والمَطَر : ما كان في آخِر القَيْظ وأوّلِ الخريف ؛ فالسحابُ رَمَضِيٌّ ، والمطرَ رَمضي . وإنما سُمِّي رَمَضِيّاً ، لأنه يُدرِك سُخونةَ الشمس وحَرَّها . سلَمة عن الفرّاء يقال : هذا شهرُ رمضان ، وهما شهرَا ربيع ؛ ولا يُذكرُ الشهر مع سائر أسماءِ الشهور العربية ، يقال : هذا شعبانُ قد أَقْبَل . وقال جل وعز : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [ البقرة : 185 ] . وقال أبو ذُؤيب : به أبلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كليْهِما * فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرَارها وقال مُدرِكٌ الكلابيّ فيما روى ابن الفَرَج : ارْتمزَتِ الفَرَسُ بالرّجُل ، وارتَمَضَتْ به ، أي : وثَبَتْ به . مرض : قال الليث : المريضُ معروف ، والجميع المَرْضَى . قال : والتمريض : حُسنُ القيام على المريض . يقال : مَرَّضتُ المريضَ تمريضاً : إذا قُمتَ عليه . وتمرِيض الأمر : أن تُوَهِّنه ولا تُحْكمه . ويقال : قلبٌ مرِيض من العداوة ومن النِّفاق . قال اللّه تعالى : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ * [ البقرة : 10 ] ، أي : نِفاق . ثعلب عن ابن الأعرابي : أصل المَرَض النُّقْصان : بَدَنٌ مرِيض : ناقِصُ القوّة . وقلبٌ مريض : ناقصُ الدِّين . ومَرَّض فلانٌ في حاجتي : إذا نقصَتْ حركتُه فيها . وأخبرَني المنذِرِيّ عن بعض أصحابه أنه قال : المَرَض : إظْلامُ الطبيعة واضطرابُها بعد صفائها واعتدالها . قال : والمَرَض : الظُّلَمة . وأنشد أبو العبّاس : وليلةٍ مرِضَت من كل ناحية * فلا يضيءُ لها شمسٌ ولا قمر قال : مَرِضَتْ ، أي : أظلَمَتْ ونقَص نُورُها .